شيخ محمد قوام الوشنوي
397
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رفقا رفقا ولا يؤمّهم عليه أحد ، دخل الرّجال فصلّوا عليه ، ثم النساء . ثم روى أيضا باسناده عن عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس ، عن أبيه ، عن امّه قالت : كنت في من دخل على النبي ( ص ) وهو على سريره فكنّا صفوفا نساء نقوم فندعوا ونصلّي عليه ودفن ليلة الأربعاء . ثم روى أيضا باسناده عن عبد اللّه بن عباس قال : أوّل من صلّى عليه العباس بن عبد المطّلب وبنو هاشم ، ثم خرجوا ثم دخل المهاجرون والأنصار ، ثم النّاس رفقا رفقا فلمّا انقضى النّاس دخل عليه الصّبيان صفوفا ، ثم النساء . أقول وهذا الحديث موافق لما رواه عبد اللّه بن مسعود عن النبي ( ص ) في ابتداء مرضه ( ص ) حيث أنّه أوصى بذلك في وصاياه ، على ما رواه الطّبري وابن الأثير ومحمّد بن سعد ، وكان من جملة وصاياه ( ص ) أنّه قال ( ص ) : وليبتدي بالصّلاة عليّ رجال أهلي . . . الخ . وبهذا يردّ ما روي من انّ النبي ( ص ) لمّا كفّن ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا : السلام عليك أيّها النبي ( ص ) ورحمة اللّه وبركاته . . . الخ . لأنّ دخولهما عليه لو صح لكان مخالفا لما أوصى به ( ص ) كما تقدّم . ثم روى محمّد بن سعد باسناده عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) عن أبيه عن جدّه عن علي ( ع ) قال : لمّا وضع رسول اللّه ( ص ) على السّرير قال علي ( ع ) : ألا يقوم عليه أحد لعلّه يؤمّ وهو إمامكم حيّا وميّتا ، فكان يدخل النّاس رسلا رسلا فيصلّون عليه ( ص ) صفّا صفّا ، ليس لهم إمام ويكبّرون وعلي ( ع ) قائم بحيال رسول اللّه ( ص ) يقول : سلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، اللّهم إنّا نشهد ان قد بلّغ ما أنزل إليه ونصح لأمّته وجاهد في سبيل اللّه حتّى أعزّ اللّه دينه وتمت كلمته ، اللّهم فاجعلنا ممّن يتّبع ما أنزل اللّه إليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه ، فيقول النّاس : آمين آمين ، حتّى صلّى عليه الرجال ، ثم النساء ، ثم الصّبيان . ثم روى أيضا باسناده عن عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه قال : أوّل من دخل على رسول